ه

هيأة التحرير

15-03-2014 • صفحات

صفحات

الميثاق الأخلاقي لنادي قضاة المغرب

بقلم: هيأة التحرير

تقديم : بناء على القانون الأساسي لنادي قضاة المغرب و خاصة الفصلين 4 و 35 منه ، وبناء على توصيات الدورة الأولى للمجلس الوطني لنادي قضاة المغرب المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 25-26 نونبر 2011، وبناء على قرار المكتب التنفيذي خلال اجتماعه

تقديم :

بناء على القانون الأساسي لنادي قضاة المغرب و خاصة الفصلين 4 و 35 منه ،

وبناء على توصيات الدورة الأولى للمجلس الوطني لنادي قضاة المغرب المنعقدة بالمعهد العالي للقضاء يومي 25-26 نونبر 2011،

وبناء على قرار المكتب التنفيذي خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 8 مارس 2014 و القاضي بالمصادقة على الميثاق الأخلاقي وفق آليات التسيير الديمقراطي،

يشكل الميثاق الأخلاقي لنادي قضاة المغرب مختلف المبادئ و الالتزامات الكونية و الدستورية التي تعتبر القاعدة المعيارية و المرجعية لسلوك أعضاء السلطة القضائية .

و يتضمن هذا الميثاق التزاما من القضاة المنتمين لنادي قضاة المغرب بحماية الحريات الأساسية للمواطنين و الدفاع عن استقلال السلطة القضائية و تنزيل ميثاق حقوق المتقاضين و حسن سير العدالة ، و الرقي بالعلاقة مع جميع المتدخلين في منظومة العدالة .

نحن القضاة و القاضيات المنتمين لنادي قضاة المغرب

1- فيمايخص حمايةالحقوق الأساسية :

نتعهد بأن نحترم المبادئ الموجهة لعملنا و التي يأتي على رأسها حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية للمواطنين و البناء الديموقراطي للمملكة، و لتحقيق هذا الهدف نؤكد التزامنا بأن نراعي في سلوكنا و قراراتنا مبادئ حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا.

2- فيمايخص ضمان استقلاليتنا:

نلتزم بالبت في الملفات المعروضة علينا وفق قواعد التطبيق العادل للقانون ، و نؤكد رفضنا الشديد أي تدخل أو محاولة غير مشروعة للتأثير أو الضغط علينا من أية جهة كانت و لأي سبب، و كذا التزامنا برفض كل الهدايا و الدعوات التي تثير الشك في استقلاليتنا و نزاهتنا، و نجدد حرصنا على إخبار المجلس الأعلى للسلطة القضائية و الرأي العام و وسائل الإعلام فورا بكل محاولة غير مشروعة للتأثير على قراراتنا المستقلة .

و حرصا على اضطلاع السلطة القضائية بدورها الدستوري في حماية الحقوق و الحريات الأساسية للمواطنين ، فإننا نعلن رفضنا استعمالها كأداة للقمع السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي أو الفكري .

3- فيما يخص مسؤولياتنا :

نحن على وعي أن تنمية شخصية القاضي مشوار مستمر لا ينتهي ، و أن التكوين المستمر على جميع الواجهات بما فيها تنمية الكفاءة القانونية و الشخصية هو العمود الفقري لها .

ولتحقيق هذه الغاية، فإننا على استعداد دائم لإجراء قراءة نقدية ذاتية في سبيل تطوير أدائنا بما يسهم في أداء أدوارنا الدستورية .

4- علاقتنا مع الموظفين ومساعديالقضاء:

نعتبر أن عملنا المشترك مع الموظفين و الموظفات داخل المحكمة و مع جميع مساعدي القضاء أساسه الاحترام و التقدير و الانفتاح ، كما أن المحامين يعتبرون جزءا لا يتجزأ من أسرتنا القضائية ، و أننا ملتزمون بالمساهمة الواعية في أدائهم لأدوارهم في أحسن الظروف بما يضمن حصول المتقاضين على حقوقهم داخل آجال معقولة .

5- التكوين :

نتعهد بإعطاء صورة إيجابية عن القضاء للرأي العام سواء عند تنظيم دورات تدريبية أو مناقشة الملفات و القضايا المعروضة علينا.

6- إدارةالمحكمة :

يتطلب إصدار أحكام عادلة و مستقلة توفر الشروط التنظيمية و الإطار المناسب من أجل عمل قضائي مستقل ، و لذلك فإننا نعلن التزامنا بالعمل من أجل تحقيق هذه الشروط و الأرضية عن طريق المساهمة الإيجابية في نشاط الجمعيات العامة للمحاكم بما يؤدي إلى الرفع من النجاعة القضائية و يضمن الاستقلالية المنشودة.

7- علاقتنابالمتقاضين :

نحن واعون تماما أن استقلالية القاضي لا تتم إلا عندما يتعرف هذا الأخير على الأحكام المسبقة التي تؤثر على نظرته و لغته و بالتالي قراراته ، و نتعهد بتجنبها و بمعاملة المتقاضين بموضوعية و احترام و الاستماع إليهم و نكون لهم آذانا صاغية على قدر المستطاع، و نعلن أننا لن نقوم باتخاذ أية إجراءات إقصائية أو انحيازية أو تمييزية أثناء المحاكمات بسبب اللون أو الدين أو اللغة أو الجنس.

8- اتخاذالقرارات والنطق بالأحكام :

نضمن لأي شخص يقصد المحكمة للحصول على حقوقه أو أي متهم يحاكم بتهمة ارتكاب فعل مخالف للقانون الجنائي ، المعاملة مع ملفه بالاهتمام المطلوب ، و أننا سنتخذ قراراتنا بموضوعية و كفاءة و جودة ، و في سبيل ذلك سنأخذ الوقت المناسب لاتخاذ القرار حسب ما تسمح به ظروف العمل .

و نتعهد أيضا بتجنب أية محاولة لتخويف المتقاضين أو زرع الشك في نفوسهم .

9- تواصلنامع الرأي العام :

نحن على وعي بأن التواصل مع الرأي العام عنصر مهم في إعطاء دفعات للنقاش المجتمعي و السياسي. و أن أحكام القضاء في حاجة إلى استيعاب و قبول و فهم من الرأي العام ، و لهذا فإننا نلتزم باستعمال لغة شفوية و كتابية سهلة و واضحة و مفهومة خلال إجراءات المحاكمات أو عند تحرير الأحكام و القرارات القضائية.

10- سلوكناخارج المحكمة :

نراقب بوعي و جدية و بقراءة نقدية جميع سلوكياتنا و تصريحاتنا التي من شأنها أن تزرع الشك في استقلاليتنا، حتى و إن كان هذا الشك غير موضوعي . كما نلتزم بهذا المسلك في حياتنا الخاصة ما دامت هذه الأخيرة من شأنها أن تمس مصداقيتنا و من نظرة الرأي العام لدورنا المجتمعي كقضاة ، و أننا سنبقى بعيدين كل البعد عن أي انتماء سياسي حفاظا على مصداقية أعضاء السلطة القضائية .

11- التأثيرالمجتمعي:

نحن على وعي بأن القضاء محور مؤسسات الدولة ، ولهذا فإن العمل القضائي يؤثر على هذه المؤسسات جميعها، و أن القرارات القضائية لها تأثير عميق و مباشر على الحياة المعيشية و الاقتصادية والاجتماعية للأفراد.

و لهذا السبب فإننا سنركز عند ممارستنا لاختصاصاتنا على رؤية شاملة لهذه الصور و للتمازج بين هذه المؤسسات و تأثيرنا و مسؤولياتنا في بنائها و ضمان عملها بشكل متوازن.

12- فيمايخص الدفاع عن حقوقناالدستورية:

نعلن للرأي العام أن دور التكتلات و الروابط التي تجمع القضاة هو للدفاع عن الحريات الفردية و الجماعية للمواطنين و استقلال السلطة القضائية ، و أن إيماننا بأهمية هذا الدور الحيوي توجب علينا الاستمرار في تكريس الأهداف المحددة في المادة الرابعة من القانون الأساسي و تحقيقها بجميع الوسائل، و أننا نرفض أية محاولة لمصادرة حرية القضاة في التعبير العلني و تأسيس الجمعيات المهنية و الانضمام إليها.