Close Menu
نادي قضاة المغربنادي قضاة المغرب
  • الرئيسية
  • النادي
    • القانون الأساسي
    • التصريح بالممتلكات
    • النظام الداخلي
    • الميثاق الأخلاقي
    • الأجهزة المسيرة
    • التقرير الأدبي و المالي
    • طلب الإنخراط
  • تقاربر و أنشطة
  • بلاغات
  • مقالات قانونية
  • مكتبة الفيديو
  • قوانين السلطة القضائية
أحدث المشاركات

تجديد المكتب الجهوي بمكناس يعزز التنظيم الجهوي لنادي قضاة المغرب

29 ديسمبر, 2025

ابعاد العقوبة من خلال مستجدات قانون المسطرة الجنائية

29 ديسمبر, 2025

العقوبات البديلة وعقلنة تدابير الاعتقال الاحتياطي: رؤية حديثة للسياسة الجنائية المغربية

9 ديسمبر, 2025
فيسبوك
فيسبوك يوتيوب
نادي قضاة المغربنادي قضاة المغرب
طلب الإنخراط
  • الرئيسية
  • النادي
    • القانون الأساسي
    • التصريح بالممتلكات
    • النظام الداخلي
    • الميثاق الأخلاقي
    • الأجهزة المسيرة
    • التقرير الأدبي و المالي
    • طلب الإنخراط
  • تقاربر و أنشطة
  • بلاغات
  • مقالات قانونية
  • مكتبة الفيديو
  • قوانين السلطة القضائية
نادي قضاة المغربنادي قضاة المغرب
الرئيسية»قوانين السلطة القضائية»قرار المحكمة الدستورية – النظام الأساسي للقضاة
المحكمة الدستورية
قوانين السلطة القضائية

قرار المحكمة الدستورية – النظام الأساسي للقضاة

23 يونيو, 202512 زيارة
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻤﻐﺮﺑﯿﺔ   اﻟﺤﻤﺪ لله وﺣﺪه، اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري

ﻣﻠﻒ ﻋﺪد : 1474/16 ﻗﺮار رﻗﻢ : 992/16 م. د

ﺑﺎﺳﻢ ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ وطﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن

اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري،

ﺑﻌﺪ اطﻼﻋﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ رﻗﻢ 106.13 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎة اﻟﻤﺤﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺴﯿﺪ رﺋﯿﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻤﺴﺠﻠﺔ ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ 18 ﻓﺒﺮاﯾﺮ2016، وذﻟﻚ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﺑﻘﺘﮫ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

وﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺪﺳﺘﻮر، اﻟﺼﺎدر ﺑﺘﻨﻔﯿﺬه اﻟﻈﮭﯿﺮ اﻟﺸﺮﯾﻒ رﻗﻢ 1.11.91 ﺑﺘﺎرﯾﺦ 27 ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎن 1432 29) ﯾﻮﻟﯿﻮ(2011، ﻻﺳﯿﻤﺎ اﻟﻔﺼﻮل 112 و132 و177 ﻣﻨﮫ؛

وﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎدة 48 ﻣﻦ اﻟﻘــﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤــﻲ رﻗﻢ 066.13 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﯾﺔ، اﻟﺼﺎدر ﺑﺘﻨﻔﯿﺬه اﻟﻈﮭﯿﺮ اﻟﺸﺮﯾﻒ رﻗﻢ 1.14.139 ﺑﺘﺎرﯾﺦ 16 ﻣﻦ ﺷﻮال 1435 13) أﻏﺴﻄﺲ (2014؛

وﺑﻨــﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻘــﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ رﻗـﻢ 29.93 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘــﻮري، اﻟﺼﺎدر ﺑﺘﻨﻔﯿﺬه اﻟﻈﮭﯿﺮ اﻟﺸﺮﯾﻒ رﻗﻢ 1.94.124 ﺑﺘﺎرﯾﺦ 14 ﻣﻦ رﻣﻀﺎن 1414 25) ﻓﺒﺮاﯾﺮ (1994، ﻛﻤﺎ وﻗﻊ ﺗﻐﯿﯿﺮه وﺗﺘﻤﯿﻤﮫ، ﻻ ﺳﯿﻤﺎ اﻟﻔﻘﺮة اﻷوﻟﻰ ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 23 واﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 24 ﻣﻨﮫ؛

وﺑﻌﺪ اﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﻟﻤﺪرﺟﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻠﻒ؛

وﺑﻌﺪ اﻻﺳﺘﻤﺎع إﻟﻰ ﺗﻘﺮﯾﺮ اﻟﻌﻀﻮ اﻟﻤﻘﺮر واﻟﻤﺪاوﻟﺔ طﺒﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن؛

أوﻻ– ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻻﺧﺘﺼﺎص:

ﺣﯿﺚ إن اﻟﻔﺼﻞ 132 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻧﺺ ﻓﻲ ﻓﻘﺮﺗﮫ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ، ﻗﺒﻞ إﺻﺪار اﻷﻣﺮ ﺑﺘﻨﻔﯿﺬھﺎ، ﺗﺤﺎل إﻟﻰ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﯾﺔ ﻟﺘﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﺑﻘﺘﮭﺎ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري، اﻟﻘﺎﺋﻢ ﺣﺎﻟﯿﺎ، ﯾﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﺻﻼﺣﯿﺎﺗﮫ إﻟﻰ ﺣﯿﻦ ﺗﻨﺼﯿﺐ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﯾﺔ، ﻋﻤﻼ ﺑﺄﺣﻜﺎم اﻟﻔﺼﻞ 177 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر وﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻤﺎدة 48 ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﯾﺔ اﻟﺘﻲ ﺟﺎءت ﺗﻄﺒﯿﻘﺎ ﻟﮫ، اﻷﻣﺮاﻟﺬي ﺑﻤﻮﺟﺒﮫ ﯾﻜﻮن اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري ﻣﺨﺘﺼﺎ ﺑﺎﻟﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﺑﻘﺔ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

ﺛﺎﻧﯿﺎ– ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ واﻹﺟﺮاءات اﻟﻤﺘﺒﻌﺔ:

ﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﯾﺒﯿﻦ ﻣﻦ اﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﻟﻤﺪرﺟﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻠﻒ أن اﻟﻘـﺎﻧﻮن اﻟـﺘﻨﻈﯿﻤـﻲ رﻗــﻢ 106.13 اﻟﻤﺘﻌﻠـﻖ ﺑﺎﻟـﻨﻈــﺎم اﻷﺳــﺎﺳﻲ ﻟﻠﻘﻀـﺎة اﻟﻤﺤـﺎل ﻋﻠـﻰ اﻟـﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري اﺗﺨﺬ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﻗﺎﻧﻮن ﺗﻨﻈﯿﻤﻲ، ﺟﺮى اﻟﺘﺪاول ﻓﻲ ﻣﺸﺮوﻋﮫ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻮزاري اﻟﻤﻨﻌﻘﺪ ﺑﺘﺎرﯾﺦ 29 ﯾﻨﺎﯾﺮ 2015، طﺒﻘﺎ ﻷﺣﻜﺎم اﻟﻔﺼﻞ 49 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر، وﺗﻢ إﯾﺪاﻋﮫ ﺑﺎﻷﺳﺒﻘﯿﺔ ﻟﺪى ﻣﻜﺘﺐ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺑﺘﺎرﯾﺦ 3 أﺑﺮﯾﻞ 2015، وأن ھﺬا اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻟﻢ ﯾﺸﺮع ﻓﻲ اﻟﺘﺪاول ﻓﯿﮫ إﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﺮور ﻋﺸﺮة أﯾﺎم ﻋﻠﻰ إﯾﺪاﻋﮫ ﻟﺪى ﻣﻜﺘﺒﮫ، وذﻟﻚ ﺧﻼل ﺟﻠﺴﺘﮫ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻤﻨﻌﻘﺪة ﺑﺘﺎرﯾﺦ 27 أﻛﺘﻮﺑﺮ2015 اﻟﺘﻲ واﻓﻖ ﺧﻼﻟﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺮوع، ﻓﻲ ﻗﺮاءة أوﻟﻰ، ﺛﻢ ﺻﺎدق ﻋﻠﯿﮫ ﻧﮭﺎﺋﯿﺎ، ﻓﻲ ﻗﺮاءة ﺛﺎﻧﯿﺔ، ﻓﻲ اﻟﺠﻠﺴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻤﻨﻌﻘﺪة ﺑﺘﺎرﯾﺦ 10 ﻓﺒﺮاﯾﺮ2016 ﺑﺎﻷﻏﻠﺒﯿﺔ اﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻟﻸﻋﻀﺎء اﻟﺤﺎﺿﺮﯾﻦ، ﺑﻌﺪ أن ﺗﺪاول ﻓﯿﮫ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻤﺴﺘﺸﺎرﯾﻦ ﻓﻲ اﻟﺠﻠﺴﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺘﺎرﯾﺦ 9 ﻓﺒﺮاﯾﺮ2016، وأدﺧﻞ ﺗﻌﺪﯾﻼت ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﻮاده، واﻟﻜﻞ وﻓﻘﺎ ﻷﺣﻜﺎم اﻟﻔﺼﻠﯿﻦ 84 و85 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

ﺛﺎﻟﺜﺎ– ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮع:

ﺣﯿﺚ إن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﯾﺴﻨﺪ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﮫ 112 إﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮن ﺗﻨﻈﯿﻤﻲ ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﻨﻈﺎم اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎة؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ رﻗﻢ 106.13 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎة، اﻟﻤﻌﺮوض ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺮ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري، ﯾﺘﻜﻮن ﻣﻦ 117 ﻣﺎدة ﻣﻮزﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﺎب ﺗﻤﮭﯿﺪي وﺳﺘﺔ أﻗﺴﺎم، ﯾﺘﻀﻤﻦ اﻟﺒﺎب اﻟﺘﻤﮭﯿﺪي أﺣﻜﺎﻣﺎ ﻋﺎﻣﺔ )اﻟﻤﺎدﺗﺎن1و(2، وﯾﺘﻌﻠﻖ اﻟﻘﺴﻢ اﻷول ﺑﺘﺄﻟﯿﻒ اﻟﺴﻠﻚ اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ )اﻟﻤﻮاد (25-3، واﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺤﻘﻮق وواﺟﺒﺎت اﻟﻘﻀﺎة )اﻟﻤﻮاد (56-26، واﻟﺜﺎﻟﺚ ﺑﻮﺿﻌﯿﺎت اﻟﻘﻀﺎة )اﻟﻤﻮاد (95-57، واﻟﺮاﺑﻊ ﺑﻨﻈﺎم اﻟﺘﺄدﯾﺐ )اﻟﻤﻮاد (102-96، واﻟﺨﺎﻣﺲ ﺑﺎﻻﻧﻘﻄﺎع اﻟﻨﮭﺎﺋﻲ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ )اﻟﻤﻮاد (107-103، واﻟﺴﺎدس واﻷﺧﯿﺮ ﺑﺄﺣﻜﺎم اﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ وﻣﺨﺘﻠﻔﺔ )اﻟﻤﻮاد (117-108؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﯾﺒﯿﻦ ﻣﻦ ﻓﺤﺺ ھﺬه اﻟﻤﻮاد ﻣﺎدة ﻣﺎدة أﻧﮭﺎ ﺗﻜﺘﺴﻲ طﺎﺑﻊ ﻗﺎﻧﻮن ﺗﻨﻈﯿﻤﻲ وﻓﻘﺎ ﻷﺣﻜﺎم اﻟﻔﺼﻞ 112 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر، وأﻧﮭﺎ ﻣﻦ ﺣﯿﺚ ﻣﻄﺎﺑﻘﺘﮭﺎ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر ﺗﺜﯿﺮ اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ؛

ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﻤﺎدة :25

ﺣﯿﺚ إن ھﺬه اﻟﻤﺎدة ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ أﻧﮫ “ﯾﻮﺿﻊ ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻠﻄﺔ وﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻮﻛﯿﻞ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻟﺪى ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟﻨﻘﺾ ورؤﺳﺎﺋﮭﻢ اﻟﺘﺴﻠﺴﻠﯿﯿﻦ”؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻧﺺ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ ﻓﺼﻠﮫ 110 ﻋﻠﻰ أن ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﯾﺘﻌﯿﻦ ﻋﻠﯿﮭﻢ اﻻﻟﺘﺰام ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﯿﻤﺎت اﻟﻜﺘﺎﺑﯿﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ “اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﺘﺒﻌﻮن ﻟﮭﺎ”، دون ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻟﮭﺬه اﻟﺴﻠﻄﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻌﻮد إﻟﯿﮭﺎ ﺗﺮؤس اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﯾﺪھﺎ إﻻ ﻓﻲ ﻧﻄﺎق أﺣﻜﺎم اﻟﺪﺳﺘﻮر اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ اﻟﺪﺳﺘﻮري ﻟﻘﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻻﺳﯿﻤﺎ ﻣﺎ ﯾﮭﻢ ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻧﺘﻤﺎء ھﺆﻻء أو ﻋﺪم اﻧﺘﻤﺎﺋﮭﻢ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻧﺺ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﮫ 107 ﻋﻠﻰ أن “اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﺸﺮﯾﻌﯿﺔ وﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬﯾﺔ”، وأن “اﻟﻤﻠﻚ ھﻮ اﻟﻀﺎﻣﻦ ﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ”؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﯾﺒﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﺮﺟﻮع إﻟﻰ أﺣﻜﺎم اﻟﺪﺳﺘﻮر أن ھﺬا اﻷﺧﯿﺮ ﻟﻢ ﯾﻤﯿﺰ ﺑﯿﻦ ﻗﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم وﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ إﻻ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺠﻮاﻧﺐ اﻟﻠﺼﯿﻘﺔ ﺑﻄﺒﯿﻌﺔ ﻋﻤﻞ ﻛﻞ ﻣﻨﮭﻤﺎ، ﻓﻘﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرھﻢ ﯾﺘﻮﻟﻮن اﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ اﻟﻨﺰاﻋﺎت واﻟﺪﻋﺎوى اﻟﻤﻌﺮوﺿﺔ ﻋﻠﯿﮭﻢ، ﯾﺘﻤﺘﻌﻮن ﺑﻌﺪم اﻟﻘﺎﺑﻠﯿﺔ ﻟﻠﻌﺰل أو اﻟﻨﻘﻞ إﻻ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﻻ ﯾﻠﺰﻣﻮن إﻻ ﺑﺘﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﺗﻜﻮن اﻷﺣﻜﺎم اﻟﻨﮭﺎﺋﯿﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻨﮭﻢ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ، ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻣﻘﺮر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮاﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻔﺼﻮل 108 و110 )اﻟﻔﻘﺮة اﻷوﻟﻰ( و126 )اﻟﻔﻘﺮة اﻷوﻟﻰ( ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر، ﻓﻲ ﺣﯿﻦ أن ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرھﻢ ﯾﺘﻮﻟﻮن إﻗﺎﻣﺔ اﻟﺪﻋﻮى اﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ وﻣﻤﺎرﺳﺘﮭﺎ واﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺘﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن، ﯾﺘﻌﯿﻦ ﻋﻠﯿﮭﻢ، إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ذﻟﻚ، اﻻﻟﺘﺰام ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﯿﻤﺎت اﻟﻜﺘﺎﺑﯿﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﺘﺒﻌﻮن ﻟﮭﺎ، ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻣﺤﺪد ﻓﻲ اﻟﻔﺼﻞ 110 )اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ( ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة اﻟﻤﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻤﺬﻛﻮرة اﻟﺨﺎﺻﺔ إﻣﺎ ﺑﻘﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم أو ﺑﻘﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻓﺈن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲ أﺣﻜﺎﻣﮫ اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎء ﻣﺘﻊ اﻟﻘﻀﺎة ﺟﻤﯿﻌﺎ وﺑﺪون ﺗﻤﯿﯿﺰ، ﺑﻨﻔﺲ اﻟﺤﻘﻮق وأﻟﺰﻣﮭﻢ ﺑﻨﻔﺲ اﻟﻮاﺟﺒﺎت، ﻛﻤﺎ أﺧﻀﻌﮭﻢ، ﻟﻨﻔﺲ اﻷﺣﻜﺎم، ﺳﻮاء ﺗﻌﻠﻖ اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﮭﻤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻤﻨﻮطﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎة اﻟﻤﺘﺠﻠﯿﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﯾﺔ ﺣﻘﻮق اﻷﺷﺨﺎص واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت وﺣﺮﯾﺎﺗﮭﻢ وأﻣﻨﮭﻢ اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ وﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن )اﻟﻔﺼﻞ (117،   أو ﺑﻤﻨﻊ اﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻟﻤﻌﺮوﺿﺔ ﻋﻠﯿﮭﻢ، أو ﺑﺎﻋﺘﺒﺎر ﻛﻞ إﺧﻼل ﻣﻦ طﺮﻓﮭﻢ ﺑﻮاﺟﺐ اﻻﺳﺘﻘﻼل واﻟﺘﺠﺮد ﺧﻄﺄ ﻣﮭﻨﯿﺎ ﺟﺴﯿﻤﺎ )اﻟﻔﺼﻞ (109، أو ﺑﺎﻟﺤﻖ اﻟﻤﺨﻮل ﻟﮭﻢ ﻓﻲ ﺣﺮﯾﺔ اﻟﺘﻌﺒﯿﺮ وﻓﻲ اﻻﻧﺨﺮاط ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻌﯿﺎت وإﻧﺸﺎء ﺟﻤﻌﯿﺎت ﻣﮭﻨﯿﺔ وﻣﻨﻊ اﻧﺨﺮاطﮭﻢ ﻓﻲ اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﻨﻘﺎﺑﯿﺔ )اﻟﻔﺼﻞ (111، أو ﺑﻜﻮن اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ﯾﺴﮭﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻀﻤﺎﻧﺎت اﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﮭــﻢ، ﻻ ﺳﯿﻤﺎ ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ اﺳﺘﻘﻼﻟﮭﻢ وﺗﻌﯿﯿﻨﮭﻢ وﺗﺮﻗﯿﺘﮭﻢ وﺗﻘﺎﻋﺪھﻢ وﺗﺄدﯾﺒﮭﻢ )اﻟﻔﺼﻞ (113، أو ﺑﻤﺸﺎرﻛﺘﮭﻢ ﻓﻲ اﻧﺘﺨﺎب ﻣﻤﺜﻠﻲ اﻟﻘﻀﺎة ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﺠﻠﺲ )اﻟﻔﺼﻞ (115 ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﯾﺒﯿﻦ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮع اﻷﺣﻜﺎم اﻟﻤﺬﻛﻮرة أن اﻟﺪﺳﺘﻮر أﺿﻔﻰ ﺻﻔﺔ “ﻗﻀﺎة” ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم وﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻌﺎ، ﻣﻤﺎ ﯾﺠﻌﻠﮭﻢ ﺟﻤﯿﻌﺎ ﻣﻨﺘﻤﯿﻦ إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ـ وھﻲ ﺳﻠﻄﺔ ﻣﻮﺣﺪة ـ وﻣﺸﻤﻮﻟﯿﻦ، ﺗﺒﻌﺎ ﻟﺬﻟﻚ، ﺑﺼﺒﻐﺔ اﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﻠﺼﯿﻘﺔ ﺑﮭﺬه اﻟﺴﻠﻄﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن اﻻﺳﺘﻘﻼل ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﺸﺮﯾﻌﯿﺔ وﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬﯾﺔ ﺷﺮط ﺟﻮھﺮي ﻟﻼﻧﺘﻤﺎء إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﯾﺤﻮل دون إﻣﻜﺎن ﺗﻮﻟﻲ ﻣﻦ ﻻ ﯾﻨﺘﻤﻲ إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ﻟﻤﮭﺎم ﻗﻀﺎﺋﯿﺔ وﺑﺎﻷﺣﺮى رﺋﺎﺳﺔ ھﯿﺌﺔ أﺳﺎﺳﯿﺔ ﻓﯿﮭﺎ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن ﻣﺒﺪأ ﺗﺒﻌﯿﺔ ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻮارد ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﺼﻞ 110 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر، اﻟﺬي ﯾﻔﺮض ﻋﻠﯿﮭﻢ “اﻻﻟﺘﺰام ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﯿﻤﺎت اﻟﻜﺘﺎﺑﯿﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﺘﺒﻌﻮن ﻟﮭﺎ”، ﯾﻌﺪ ﺗﺒﻌﯿﺔ داﺧﻠﯿﺔ ﺗﺘﻢ وﻓﻖ ﺗﺮاﺗﺒﯿﺔ ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وﻣﺴﺘﻮﯾـﺎت ﻣﺴﺆوﻟﯿﺎﺗﮭﻢ، وﻻ ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﻜـﻮن ـ دون اﻹﺧـﻼل ﺑﻤﺒـﺪإ اﺳﺘﻘـﻼل اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺘﯿﻦ اﻟﺘﺸﺮﯾﻌﯿﺔ واﻟﺘﻨﻔﯿﺬﯾﺔ ـ ﺗﺒﻌﯿﺔ ﻟﺠﮭﺔ ﺧﺎرﺟﺔ ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن ﺻﻼﺣﯿﺔ وﺿﻊ اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﻟﺠﻨﺎﺋﯿﺔ، اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺟﺰءا ﻣﻦ اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت اﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼل ﺳﻦ ﻗﻮاﻋﺪ وﻗﺎﺋﯿﺔ وزﺟﺮﯾﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ اﻟﺠﺮﯾﻤﺔ، ﺣﻤﺎﯾﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎم اﻟﻌﻤﻮﻣﻲ وﺻﯿﺎﻧﺔ ﻟﺴﻼﻣﺔ اﻷﺷﺨﺎص وﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﮭﻢ وﺣﺮﯾﺎﺗﮭﻢ، وﻛﺬا ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﻜﯿﻔﯿﺎت واﻟﺸﺮوط اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﮭﺎﻣﮭﻢ، ﺗﻈﻞ ﻣﻦ اﻟﺼﻼﺣﯿﺎت اﻟﻤﺨﻮﻟﺔ إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﺸﺮﯾﻌﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻌﻮد إﻟﯿﮭﺎ أﯾﻀﺎ ﺗﻘﯿﯿﻢ ھﺬه اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ، طﺒﻘﺎ ﻷﺣﻜﺎم اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﺗﺄﺳﯿﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺑﯿﺎﻧﮫ، واﻋﺘﺒﺎرا ﻟﻜﻮن ﻋﻤﻞ اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﯾﻌﺪ دﺳﺘﻮرﯾﺎ ﻋﻤﻼ ﻗﻀﺎﺋﯿﺎ، وﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة اﻟﺼﻼﺣﯿﺔ اﻟﻤﺨﻮﻟﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎت اﻟﺪﺳﺘﻮرﯾﺔ اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ وﺿﻊ وﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﻟﺠﻨﺎﺋﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﻮء اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ، ﻓﺈن رﺋﺎﺳﺔ اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ـ اﻟﺘﻲ ﯾﻌﺪ ﻗﻀﺎﺗﮭﺎ ﺟﺰءا ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ـ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ إﺳﻨﺎدھﺎ إﻻ ﻟﺠﮭﺔ ﺗﻨﺘﻤﻲ إﻟﻰ ھﺬه اﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻣﻤﺎ ﯾﻜﻮن ﻣﻌﮫ ﻣﺎ ﺗﻀﻤﻨﺘﮫ اﻟﻤﺎدة 25 اﻟﻤﺬﻛﻮرة ﻣﻦ وﺿﻊ ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻠﻄﺔ وﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻮﻛﯿﻞ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻟﺪى ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟﻨﻘﺾ، ﻣﻄﺎﺑﻘﺎ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﻤﺎدﺗﯿﻦ 35 و :72

ﺣﯿﺚ إن اﻟﻤﺎدة 35 ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ أﻧﮫ “ﯾﻘﺒﻞ ﻛﻞ ﻗﺎض ﺗﻤﺖ ﺗﺮﻗﯿﺘﮫ ﻓﻲ اﻟﺪرﺟﺔ اﻟﻤﻨﺼﺐ اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ اﻟﺠﺪﯾﺪ اﻟﻤﻌﯿﻦ ﺑﮫ وإﻻ أﻟﻐﯿﺖ ﺗﺮﻗﯿﺘﮫ، وﻓﻲ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﯾﺴﺠﻞ ﻓﻲ ﻻﺋﺤﺔ اﻷھﻠﯿﺔ ﺑﺮﺳﻢ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﻮاﻟﯿﺔ”، وإن اﻟﻤﺎدة 72 ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ أﻧﮫ “ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﻨﻘﻞ اﻟﻘﺎﺿﻲ وﻓﻖ اﻟﻤﻌﺎﯾﯿﺮ اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ :

– ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ طﻠﺒﮫ؛

– ﻋﻠﻰ إﺛﺮ ﺗﺮﻗﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺪرﺟﺔ؛ – إﺣﺪاث ﻣﺤﻜﻤﺔ أو ﺣﺬﻓﮭﺎ؛

– ﺷﻐﻮر ﻣﻨﺼﺐ ﻗﻀﺎﺋﻲ أو ﺳﺪ اﻟﺨﺼﺎص”؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻧﺺ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﮫ 108 ﻋﻠﻰ أن ﻗﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم “ﻻ ﯾﻨﻘﻠﻮن إﻻ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن”؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻟﺌﻦ ﻛـﺎن ﻋـﺪم اﻟﻘـﺎﺑﻠﯿﺔ ﻟﻠﻨﻘـﻞ ﻣﻦ اﻟﻀﻤﺎﻧﺎت اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ اﻟﻤﺨﻮﻟﺔ ﻟﻘﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم، اﻟﺘﻲ ﻻ ﯾﺠﻮز اﻟﻤﺴﺎس ﺑﺠﻮھﺮھﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرھﺎ ﻣﻦ ﻣﻈﺎھﺮ اﺳﺘﻘﻼل اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ، ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺴﺘﻔﺎد ﻣﻤﺎ ﯾﻨﺺ ﻋﻠﯿﮫ اﻟﻔﺼﻞ 108 اﻟﻤﺬﻛﻮر ﻣﻦ ﻛﻮن ﻗﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم ﻻ ﯾﻨﻘﻠﻮن إﻻ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن، أن اﻟﻤﺸﺮع ﯾﺠﻮز ﻟﮫ أن ﯾﺤﺪد ﺣﺎﻻت ﻣﻌﯿﻨﺔ ﯾﻤﻜﻦ ﻓﯿﮭﺎ، ﺑﺼﻔﺔ اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﯿﺔ، ﻧﻘﻞ ھﺆﻻء اﻟﻘﻀﺎة؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻧﺺ أﯾﻀﺎ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﮫ 118 ﻋﻠﻰ أن “ﺣﻖ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻣﻀﻤﻮن ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺺ ﻟﻠﺪﻓﺎع ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻗﮫ وﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﮫ اﻟﺘﻲ ﯾﺤﻤﯿﮭﺎ اﻟﻘﺎﻧﻮن”، وﻧﺺ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﮫ اﻟﺴﺎدس ﻋﻠﻰ “ﻣﺒﺪإ اﻟﻤﺴﺎواة أﻣﺎم اﻟﻘﺎﻧﻮن”؛

وﺣﯿﺚ إن ﺣﻖ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﯾﻌﺪ ﻣﻦ اﻟﺤﻘﻮق اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ اﻟﻤﺨﻮﻟﺔ ﻟﻠﻤﻮاطﻨﯿﻦ وﺿﻤﺎﻧﺔ رﺋﯿﺴﯿﺔ ﻹﻋﻤﺎل ﻣﺒﺪإ ﺳﯿﺎدة اﻟﻘﺎﻧﻮن، وأن ﻣﺒﺪأ اﻟﻤﺴﺎواة أﻣﺎم اﻟﻘﺎﻧﻮن، اﻟﺬي ﻣﻦ ﻣﻈﺎھﺮه اﻟﻤﺴﺎواة ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻮﻟﻮج إﻟﻰ ﻣﺮﻓﻖ اﻟﻘﻀﺎء، ﯾﺴﺘﻠﺰﻣﺎن أن ﺗﻮﺿﻊ رھﻦ إﺷﺎرة اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ، اﻟﻤﺤﺎﻛﻢ اﻟﻀﺮورﯾﺔ واﻟﻘﻀﺎة اﻟﻼزﻣﻮن ﻟﺠﻌﻞ ﺣﻖ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ اﻟﻤﺨﻮل دﺳﺘﻮرﯾﺎ ﻟﻠﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﺣﻘﺎ ﻣﻜﻔﻮﻻ ﻓﻌﻠﯿﺎ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﯾﺘﻌﯿﻦ ﺿﻤﺎن اﻟﺘﻮازن ﺑﯿﻦ اﻟﻤﺒﺪإ اﻟﺪﺳﺘﻮري اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻌﺪم ﻗﺎﺑﻠﯿﺔ ﻗﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم ﻟﻠﻨﻘﻞ إﻻ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن، واﻟﻤﺒﺪإ اﻟﺪﺳﺘﻮري اﻟﺬي ﯾﻜﻔﻞ ﻟﻠﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﺣﻖ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﺗﺄﺳﯿﺴﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ، ﻓﺈن اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ اﻟﺬي أﻧﺎط ﺑﮫ اﻟﺪﺳﺘﻮر، ﺑﺼﻔﺔ أﺳﺎﺳﯿﺔ، اﻟﺴﮭﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻀﻤﺎﻧﺎت اﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎة وﻻ ﺳﯿﻤﺎ ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ اﺳﺘﻘﻼﻟﮭﻢ وﺗﻌﯿﯿﻨﮭﻢ وﺗﺮﻗﯿﺘﮭﻢ وﺗﻘﺎﻋﺪھﻢ وﺗﺄدﯾﺒﮭﻢ، ﻻ ﯾﺠﻮز ﻟﮫ أن ﯾﻘﺮر ﻧﻘﻞ ﻗﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم، ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﺣﺪدھﺎ اﻟﻤﺸﺮع، دون طﻠﺐ ﻣﻨﮭﻢ، إﻻ ﺑﺼﻔﺔ اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﯿﺔ، ﯾﺒﺮرھﺎ ﺿﻤﺎن ﺣﻖ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ اﻟﻤﻜﻔﻮل دﺳﺘﻮرﯾﺎ ﻟﻠﻤﻮاطﻨﯿﻦ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة ﻣﺎ ﺳﺒﻖ، ﻓﻠﯿﺲ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻤﺎدﺗﯿﻦ 35 و72 ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﻤﺎدة 38 )اﻟﻔﻘﺮة اﻷﺧﯿﺮة:(

ﺣﯿﺚ إن ھﺬه اﻟﻤﺎدة ﺗﻨﺺ ﻓﻲ ﻓﻘﺮﺗﮭﺎ اﻷﺧﯿﺮة ﻋﻠﻰ أﻧﮫ “ﯾﻤﻨﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺗﺄﺳﯿﺲ ﺟﻤﻌﯿﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﮭﻨﯿﺔ أو ﺗﺴﯿﯿﺮھﺎ ﺑﺄي ﺷﻜﻞ ﻣﻦ اﻷﺷﻜﺎل”؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻧﺺ، ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ ﻓﺼﻠﮫ 111، ﻋﻠﻰ أﻧﮫ “ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻠﻘﻀﺎة اﻻﻧﺨﺮاط ﻓﻲ ﺟﻤﻌﯿﺎت، أو إﻧﺸﺎء ﺟﻤﻌﯿﺎت ﻣﮭﻨﯿﺔ، ﻣﻊ اﺣﺘﺮام واﺟﺐ اﻟﺘﺠﺮد واﺳﺘﻘﻼل اﻟﻘﻀﺎء، وطﺒﻘﺎ ﻟﻠﺸﺮوط اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن”؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻟﺌﻦ ﻛﺎن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﯾﻀﻤﻦ ﻟﻌﻤﻮم اﻟﻤﻮاطﻨﺎت واﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻓﺼﻠﮫ 29 ﺣﻖ ﺗﺄﺳﯿﺲ اﻟﺠﻤﻌﯿﺎت، ﻓﺈﻧﮫ، ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ اﻟﻘﻀﺎة، ﻣﯿﺰ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﺼﻞ 111 اﻟﻤﺬﻛﻮر ﺑﯿﻦ اﻟﺠﻤﻌﯿﺎت اﻟﻤﮭﻨﯿﺔ وﻏﯿﺮھﺎ ﻣﻦ اﻟﺠﻤﻌﯿﺎت، إذ أﺑﺎح ﻟﻠﻘﻀﺎة إﻧﺸﺎء ﺟﻤﻌﯿﺎت ﻣﮭﻨﯿﺔ ﺑﻤﺎ ﯾﺘﻀﻤﻨﮫ ذﻟﻚ، ﺑﺪاھﺔ، ﻣﻦ ﺗﺴﯿﯿﺮ ھﺬه اﻟﺠﻤﻌﯿﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺘﺼﺮ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﯿﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻀﺎة دون ﺳﻮاھﻢ، ﻓﻲ ﺣﯿﻦ ﻟﻢ ﯾﺨﻮل ﻟﮭﻢ، ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﺠﻤﻌﯿﺎت اﻷﺧﺮى، ﺳﻮى ﺣﻖ اﻻﻧﺨﺮاط؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺠﻤﻌﯿﺎت ﯾﻤﺘﺪ ﻧﺸﺎطﮭﺎ ﻋﻤﻮﻣﺎ إﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻨﺎﺣﻲ اﻟﺤﯿﺎة اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﺜﻘﺎﻓﯿﺔ واﻟﺤﻘﻮﻗﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن واﺟﺒﺎت اﻟﺘﺠﺮد واﺳﺘﻘﻼل اﻟﻘﻀﺎء، ﺑﻤﺎ ﺗﺴﺘﻠﺰﻣﮫ دﺳﺘﻮرﯾﺎ ﻣﻦ ﺿﺮورة ﺣﺮص اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻘﻼﻟﮫ وﺣﺮﻣﺘﮫ، ﻗﺪ ﻻ ﺗﺘﻼءم ﻣﻊ إﻧﺸﺎء اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﺠﻤﻌﯿﺎت ﻏﯿﺮ ﻣﮭﻨﯿﺔ وﺗﻮﻟﻲ ﻣﮭﺎم اﻟﺘﺴﯿﯿﺮ ﻓﯿﮭﺎ، ﺑﻤﺎ ﯾﺘﺮﺗﺐ ﻋﻦ ذﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ وﻣﺴﺎءﻟﺔ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﺗﺄﺳﯿﺴﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ، ﻓﺈن ﻣﺎ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﯿﮫ اﻟﻤﺎدة 38 ﻓﻲ ﻓﻘﺮﺗﮭﺎ اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ أﻧﮫ ﯾﻤﻨﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺗﺄﺳﯿﺲ ﺟﻤﻌﯿﺎت ﻏﯿﺮ ﻣﮭﻨﯿﺔ أو ﺗﺴﯿﯿﺮھﺎ ﺑﺄي ﺷﻜﻞ ﻣﻦ اﻷﺷﻜﺎل، ﻣﻄﺎﺑﻖ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﻤﺎدة 43 )اﻟﻔﻘﺮة اﻷﺧﯿﺮة:(

ﺣﯿﺚ إن ھﺬه اﻟﻤﺎدة ﺗﻨﺺ ﻓﻲ ﻓﻘﺮﺗﮭﺎ اﻷﺧﯿﺮة ﻋﻠﻰ أﻧﮫ “ﻛﻤﺎ ﯾﻠﺘﺰم ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺎﻻﻣﺘﺜﺎل ﻟﻸواﻣﺮ واﻟﻤﻼﺣﻈﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ رؤﺳﺎﺋﮭﻢ اﻟﺘﺴﻠﺴﻠﯿﯿﻦ”؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻧﺺ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ ﻓﺼﻠﮫ 110 ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، أوﻻ وﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲء، “ﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن”، وﻓﻲ ﺣﺪود ﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻓﺮض ﻋﻠﻰ ھﺆﻻء اﻟﻘﻀﺎة “اﻻﻟﺘﺰام ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﯿﻤﺎت اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﺘﺒﻌﻮن ﻟﮭﺎ”، ﻛﻤﺎ أن اﻟﺪﺳﺘﻮر اﺷﺘﺮط أن ﺗﻜﻮن ھﺬه اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﺎت اﻟﻤﻠﺘﺰم ﺑﮭﺎ ﻛﺘﺎﺑﯿﺔ وﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻓﻲ ذات اﻟﻮﻗﺖ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻓﻲ ﻏﯿﺮ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﺗﮭﻢ ﺗﺴﯿﯿﺮ ﺷﺆون اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وﺗﻨﻈﯿﻢ أﺷﻐﺎﻟﮭﺎ، ﻓﺈن اﻷواﻣﺮ اﻟﻮاردة ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 43 اﻟﻤﺬﻛﻮرة أﻋﻼه، اﻟﻤﻮﺟﮭﺔ إﻟﻰ ﻗﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ طﺮف رؤﺳﺎﺋﮭﻢ اﻟﺘﺴﻠﺴﻠﯿﯿﻦ، ﻻ ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﻠﺰم ھﺆﻻء اﻟﻘﻀﺎة، إذا ﻛﺎﻧﺖ ﺗﮭﻢ اﺗﺨﺎذ اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ

ﻟﻤﻘﺮراﺗﮭﺎ، إﻻ إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺗﻌﻠﯿﻤﺎت ﻛﺘﺎﺑﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة ھﺬه اﻟﻤﻼﺣﻈﺔ، ﻓﺈن ﻣﺎ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﯿﮫ اﻟﻔﻘﺮة اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 43 ﻟﯿﺲ ﻓﯿﮫ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

ﻓﻲ ﺷﺄن اﻟﻤﺎدة :97

ﺣﯿﺚ إن ھﺬه اﻟﻤﺎدة ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ أﻧﮫ “ﯾﻤﻜﻦ ﺗﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ إذا ﺗﻮﺑﻊ ﺟﻨﺎﺋﯿﺎ أو ارﺗﻜﺐ ﺧﻄﺄ ﺟﺴﯿﻤﺎ. وﯾﻌﺪ ﺧﻄﺄ ﺟﺴﯿﻤﺎ ﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ :

– إﺧﻼل اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻮاﺟﺐ اﻻﺳﺘﻘﻼل واﻟﺘﺠﺮد واﻟﻨﺰاھﺔ واﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ؛

– اﻟﺨﺮق اﻟﺨﻄﯿﺮ ﻟﻘﺎﻋﺪة ﻣﺴﻄﺮﯾﺔ ﺗﺸﻜﻞ ﺿﻤﺎﻧﺔ أﺳﺎﺳﯿﺔ ﻟﺤﻘﻮق وﺣﺮﯾﺎت اﻷطﺮاف؛ – اﻟﺨﺮق اﻟﺨﻄﯿﺮ ﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻤﻮﺿﻮع؛

– اﻹھﻤﺎل أو اﻟﺘﺄﺧﯿﺮ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺒﺮر واﻟﻤﺘﻜﺮر ﻓﻲ ﺑﺪء أو إﻧﺠﺎز ﻣﺴﻄﺮة اﻟﺤﻜﻢ أو ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ أﺛﻨﺎء ﻣﻤﺎرﺳﺘﮫ ﻟﻤﮭﺎﻣﮫ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ؛ – ﺧﺮق اﻟﺴﺮ اﻟﻤﮭﻨﻲ وإﻓﺸﺎء ﺳﺮ اﻟﻤﺪاوﻻت؛

– اﻻﻣﺘﻨﺎع اﻟﻌﻤﺪي ﻋﻦ اﻟﺘﺠﺮﯾﺢ اﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن؛ – اﻻﻣﺘﻨﺎع ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﺪﺑﺮ ﺑﺼﻔﺔ ﺟﻤﺎﻋﯿﺔ؛

– وﻗﻒ أو ﻋﺮﻗﻠﺔ ﻋﻘﺪ اﻟﺠﻠﺴﺎت أو اﻟﺴﯿﺮ اﻟﻌﺎدي ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ؛

– اﺗﺨﺎذ ﻣﻮﻗﻒ ﺳﯿﺎﺳﻲ أو اﻹدﻻء ﺑﺘﺼﺮﯾﺢ ﯾﻜﺘﺴﻲ ﺻﺒﻐﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ؛

– ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻧﺸﺎط ﺳﯿﺎﺳﻲ أو ﻧﻘﺎﺑﻲ أو اﻻﻧﺘﻤﺎء إﻟﻰ ﺣﺰب ﺳﯿﺎﺳﻲ أو ﻧﻘﺎﺑﺔ ﻣﮭﻨﯿﺔ”؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻧﺺ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﻓﺼﻠﮫ 109 ﻋﻠﻰ أﻧﮫ “ﯾﻌﺪ ﻛﻞ إﺧﻼل ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻮاﺟﺐ اﻻﺳﺘﻘﻼل واﻟﺘﺠﺮد ﺧﻄﺄ ﻣﮭﻨﯿﺎ ﺟﺴﯿﻤﺎ، ﺑﺼﺮف اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ اﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺎت اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ اﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ”؛

وﺣﯿﺚ إن واﺟﺐ اﻻﺳﺘﻘﻼل واﻟﺘﺠﺮد ﯾﻨﻄﻮي ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت اﻟﻤﮭﻨﯿﺔ واﻷﺧﻼﻗﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻄﺒﯿﻌﺔ اﻟﻤﮭﺎم اﻟﻤﻨﻮطﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﺿﻲ، وﺣﻔﺎظﺎ ﻋﻠﻰ ھﯿﺒﺔ اﻟﻘﻀﺎء ووﻗﺎره، ﻓﺈن ارﺗﻜﺎب اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻷﻓﻌﺎل ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺟﻨﺎﺋﯿﺔ أو ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﮫ ﻟﻮاﺟﺒﺎﺗﮫ اﻟﻤﮭﻨﯿﺔ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺟﺴﯿﻤﺔ، ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻘﺒﻮل اﺳﺘﻤﺮاره ﻓﻲ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ إﻟﻰ ﺣﯿﻦ اﻧﺘﮭﺎء أطﻮار ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﮫ ﺗﺄدﯾﺒﯿﺎ أﻣﺎم اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ، ﻟﻤﺎ ﯾﺘﺮﺗﺐ ﻋﻦ ذﻟﻚ ﻣﻦ زﻋﺰﻋﺔ ﺛﻘﺔ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻠﺠﺄون إﻟﯿﮭﺎ ﻟﺤﻤﺎﯾﺔ ﺣﻘﻮﻗﮭﻢ وﺣﺮﯾﺎﺗﮭﻢ واﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﮭﻢ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﯾﺒﺮر إﻣﻜﺎﻧﯿﺔ ﺗﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﺆﻗﺘﺎ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ، إذا ﺗﻮﺑﻊ ﺟﻨﺎﺋﯿﺎ أو ارﺗﻜﺐ ﺧﻄﺄ ﺟﺴﯿﻤﺎ، دون ﺗﺠﺎوز ﻣﺪة اﻟﺘﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﺨﻄﺄ اﻟﺠﺴﯿﻢ ﯾﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﻤﻞ إرادي أو ﻛﻞ إھﻤﺎل أو اﺳﺘﮭﺎﻧﺔ ﯾﺪﻻن ﻋﻠﻰ إﺧﻼل اﻟﻘﺎﺿﻲ، ﺑﻜﯿﻔﯿﺔ ﻓﺎدﺣﺔ وﻏﯿﺮ ﻣﺴﺘﺴﺎﻏﺔ، ﺑﻮاﺟﺒﺎﺗﮫ اﻟﻤﮭﻨﯿﺔ ﻟﺪى ﻣﻤﺎرﺳﺘﮫ ﻟﻤﮭﺎﻣﮫ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ رﻗﻢ 100.13 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ – اﻟﻤﻌﺮوض أﯾﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺮ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري – ﯾﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﻀﻤﺎﻧﺎت اﻟﻤﺨﻮﻟﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎة اﻟﻤﻌﺮﺿﯿﻦ ﻹﺟﺮاءات اﻟﺘﻮﻗﯿﻒ، ﻻ ﺳﯿﻤﺎ ﻣﺎ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﯿﮫ ﻣﺎدﺗﮫ 65 ﻓﻲ ﻓﻘﺮﺗﮭﺎ اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ أﻧﮫ ﺗﻜﻮن ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﻘﺮرات اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻮﺿﻌﯿﺔ اﻟﻤﮭﻨﯿﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎة اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﻤﺠﻠﺲ أو رﺋﯿﺴﮫ اﻟﻤﻨﺘﺪب ﻣﻌﻠﻠﺔ، وﻣﺎ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﯿﮫ ﻣﺎدﺗﮫ 92 ﻣﻦ أن ﻗﺮارات ﺗﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﻀﺎة ﻣﺆﻗﺘﺎ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮭﻢ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻤﻨﺘﺪب ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ﺗﺘﺨﺬ ﺑﻌﺪ اﺳﺘﺸﺎرة اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ اﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻋﻦ ھﺬا اﻟﻤﺠﻠﺲ، اﻟﻤﺘﺄﻟﻔﺔ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﻮﻛﯿﻞ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻟﺪى ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟﻨﻘﺾ، ﻣﻦ أرﺑﻌﺔ أﻋﻀﺎء ﯾﻌﯿﻨﮭﻢ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﻦ ﺿﻤﻨﮭﻢ ﻗﺎﺿﯿﺎن ﻣﻨﺘﺨﺒﺎن، وﻣﺎ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﯿﮫ اﻟﻤﺎدة 98 ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ ﻣﻦ أﻧﮫ إذا ﻟﻢ ﯾﺒﺖ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ وﺿﻌﯿﺔ اﻟﻘﺎﺿﻲ اﻟﻤﻮﻗﻮف داﺧﻞ أﺟﻞ أرﺑﻌﺔ أﺷﮭﺮ ﻣﻦ ﯾﻮم ﺗﻨﻔﯿﺬ ﻗﺮار اﻟﺘﻮﻗﯿﻒ، ﯾﺮﺟﻊ إﻟﻰ ﻋﻤﻠﮫ وﺗﺴﻮى وﺿﻌﯿﺘﮫ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ واﻹدارﯾﺔ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﯾﻜﻦ ﻣﻮﺿﻮع ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺟﻨﺎﺋﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، اﻋﺘﺒﺎرا ﻟﻠﻌﻮاﻗﺐ اﻟﻮﺧﯿﻤﺔ اﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻦ ﺗﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ وﻣﺮاﻋﺎة ﻟﺠﺴﺎﻣﺔ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺎﺗﮫ، ﻓﺈن ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺮع أن ﯾﺤﺪد اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﯾﻌﺘﺒﺮھﺎ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻟﻠﺨﻄﺄ اﻟﺠﺴﯿﻢ، وأن ﯾﺴﺘﻌﻤﻞ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻋﺒﺎرات دﻗﯿﻘﺔ وواﺿﺤﺔ ﻻ ﯾﻌﺘﺮﯾﮭﺎ ﻟﺒﺲ أو إﺑﮭﺎم؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﺗﺄﺳﯿﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ذﻟﻚ، ﻓﺈن ﻣﺎ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﯿﮫ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 97 ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎة ﻣﻦ أﻧﮫ ﯾﻌﺪ ﺧﻄﺄ ﺟﺴﯿﻤﺎ “ﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ”، ﯾﻮﺣﻲ ﺑﻮﺟﻮد ﺣﺎﻻت أﺧﺮى ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﻌﺪ ﺧﻄﺄ ﺟﺴﯿﻤﺎ ﻏﯿﺮ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺬﻛﻮرة ﺻﺮاﺣﺔ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﺎدة، ﻣﻤﺎ ﯾﺠﻌﻞ ﻋﺒﺎرة “ﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ” ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻋﻼوة ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﻤﻼﺣﻈﺔ اﻷوﻟﯿﺔ، وﺑﺼﺮف اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ اﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺎت اﻟﺠﻨﺎﺋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻤﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺠﻨﺎﺋﻲ، ﻓﺈن اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻤﻌﺘﺒﺮة ﻣﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎت اﻟﺨﻄﺄ اﻟﺠﺴﯿﻢ، اﻟﻮاردة ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 97 اﻟﻤﺬﻛﻮرة، ﯾﺘﻌﯿﻦ ﻓﺤﺼﮭﺎ ﺣﺎﻟﺔ ﺑﺤﺎﻟﺔ، ﻓﻲ ﺿﻮء أﺣﻜﺎم اﻟﺪﺳﺘﻮر، ﻟﻠﺘﺤﻘﻖ ﻣﻤﺎ إذا ﻛﺎﻧﺖ، ﻣﻦ ﺣﯿﺚ طﺒﯿﻌﺘﮭﺎ وﻣﺪاھﺎ، ﺗﻨﺪرج ﻓﻲ اﻟﺨﻄﺄ اﻟﺠﺴﯿﻢ وﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ:

-1 ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ”إﺧﻼل اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻮاﺟﺐ اﻻﺳﺘﻘﻼل واﻟﺘﺠﺮد واﻟﻨﺰاھﺔ واﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ”؛

ﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻟﺌﻦ ﻛﺎن ﻻ ﯾﺠﻮز ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ، ﺑﺄي ﺣﺎل ﻣﻦ اﻷﺣﻮال وﺗﺤﺖ طﺎﺋﻠﺔ ﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺘﺄدﯾﺒﯿﺔ، اﻹﺧﻼل ﺑﻮاﺟﺐ اﻻﺳﺘﻘﻼل واﻟﺘﺠﺮد واﻟﻨﺰاھﺔ واﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ أﺳﻤﻰ ﻗﯿﻢ وﻣﺒﺎدئ اﻟﻌﺪاﻟﺔ، ﻓﺈن ھﺬه اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ اﻟﻌﺒﺎرات اﻟﺘﻲ ﺻﯿﻐﺖ ﺑﮭﺎ واﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﮭﺎ ﺗﻔﺘﻘﺮ إﻟﻰ ﻣﻀﻤﻮن ﻣﺤﺪد، ﻻ ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن أﺳﺎﺳﺎ ﻟﺘﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﯾﺠﻌﻞ ھﺬا اﻟﺒﻨﺪ اﻷول ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

-2 ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ”اﻟﺨﺮق اﻟﺨﻄﯿﺮ ﻟﻘﺎﻋﺪة ﻣﺴﻄﺮﯾﺔ ﺗﺸﻜﻞ ﺿﻤﺎﻧﺔ أﺳﺎﺳﯿﺔ ﻟﺤﻘﻮق وﺣﺮﯾﺎت اﻷطﺮاف” و”اﻟﺨﺮق اﻟﺨﻄﯿﺮ ﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻤﻮﺿﻮع”؛

ﺣﯿﺚ إن اﻟﻘــﺎﺿﻲ ﻻ ﯾﺴــﺄل ﻋﻦ اﻷﺧﻄـــﺎء اﻟﻌــﺎدﯾﺔ اﻟﺘــﻲ ﯾﺮﺗﻜﺒﮭـــﺎ ﻋﻨﺪ ﻗﯿـــﺎﻣﮫ ﺑﺎﻹﺟﺮاءات اﻟﻤﺴﻄﺮﯾﺔ أو ﻋﻨﺪ إﺻﺪاره ﻟﻸﺣﻜﺎم واﻟﺘﻲ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﺼﺤﯿﺤﮭﺎ وﺟﺪت درﺟﺎت اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ وطﺮق اﻟﻄﻌﻦ، وھﻲ أﺧﻄﺎء ﯾﺤﻖ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺗﻀﺮر ﻣﻨﮭﺎ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻮﯾﺾ ﺗﺘﺤﻤﻠﮫ اﻟﺪوﻟﺔ، طﺒﻘﺎ ﻟﻠﻔﺼﻞ 122 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻟﺌﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺮﯾﺔ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﯿﺮ وﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن، ﺣﺴﺐ ﻓﮭﻤﮫ وﻗﻨﺎﻋﺘﮫ، ﺑﻤﺎ ﯾﺤﺘﻤﻠﮫ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﺨﻄﺈ واﻟﺼﻮاب، ﻣﻦ ﺷﺮوط اﺳﺘﻘﻼل اﻟﻘﺎﺿﻲ اﻟﺬي ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﺼﻮره دون ﺗﻮﻓﺮ اﻟﺤﺮﯾﺔ اﻟﻤﺬﻛﻮرة، ﻓﺈن ﻣﺒﺪأ اﺳﺘﻘﻼل اﻟﻘﺎﺿﻲ اﻟﻤﻘﺮر ﻓﻲ اﻟﺪﺳﺘﻮر ﺣﻤﺎﯾﺔ ﻟﮫ ﻣﻦ أي ﺗﺪﺧﻞ ﻟﯿﺲ اﻣﺘﯿﺎزا ﻟﮫ وإﻧﻤﺎ ھﻮ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ وﺗﻜﻠﯿﻒ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺣﻤﺎﯾﺔ ﺣﻘﻮق اﻷﺷﺨﺎص واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت، وﻻ ﯾﻤﻜﻦ أن ﯾﺘﺤﻮل ھﺬا اﻟﻤﺒﺪأ إﻟﻰ ﻋﺎﺋﻖ ﯾﺤﻮل دون ﺗﻄﺒﯿﻖ ﻣﺒﺪأ دﺳﺘﻮري آﺧﺮ ﯾﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺗﺄدﯾﺒﯿﺎ وﻣﺪﻧﯿﺎ وﺟﻨﺎﺋﯿﺎ ، وھﻲ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ ﻣﻨﺒﺜﻘﺔ ﻣﻦ واﺟﺒﺎﺗﮫ اﻟﺪﺳﺘﻮرﯾﺔ ﺗﺠﺎه اﻟﻤﺘﻘﺎﺿﯿﻦ، ﺑﻤﺎ ﯾﻔﺮﺿﮫ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﺳﺘﻘﻼل وﺗﺠﺮد واﻟﺘﺰام ﺑﺎﻟﺪﺳﺘﻮر وﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮن وﺑﺎﻷﺧﻼﻗﯿﺎت اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ، أداء ﻟﻠﻤﮭﻤﺔ اﻟﺘﻲ أﻧﺎطﮭﺎ اﻟﺪﺳﺘﻮر ﺑﺎﻟﻘﺎﺿﻲ، ﺳﻮاء ﺗﻌﻠﻖ اﻷﻣﺮ ﺑﻘﻀﺎة اﻷﺣﻜﺎم أو ﺑﻘﻀﺎة اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، اﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﯾﺔ ﺣﻘﻮق اﻷﺷﺨﺎص واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت وﺣﺮﯾﺎﺗﮭﻢ وأﻣﻨﮭﻢ اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ وﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﻓﻲ ﺿﻤﺎن ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﺎدﻟﺔ ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺺ، ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻣﻘﺮر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮاﻟﻲ، ﻓﻲ اﻟﻔﺼﻠﯿﻦ 117 و120 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

وﺣﯿﺚ اﻧﮫ، ﻟﺌﻦ ﻛﺎن ﻻ ﯾﺠﻮز اﻟﺨﻠﻂ ﺑﯿﻦ اﻻﺟﺘﮭﺎد، اﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﮭﻮد اﻟﻔﻜﺮي اﻟﺬي ﯾﺒﺬﻟﮫ اﻟﻘﺎﺿﻲ وﻓﻖ اﻷﺻﻮل اﻟﻤﺘﻌﺎرف ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﺼﺪد، ﻟﺘﻔﺴﯿﺮ وﺗﻄﺒﯿﻖ ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻘﺎﻧﻮن، ﺑﻤﺎ ﯾﺤﺘﻤﻠﮫ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﺼﻮاب واﻟﺨﻄﺈ، وﺑﯿﻦ اﻟﺨﺮق اﻟﺨﻄﯿﺮ ﻟﻘﺎﻋﺪة ﻣﺴﻄﺮﯾﺔ ﺗﺸﻜﻞ ﺿﻤﺎﻧﺔ أﺳﺎﺳﯿﺔ ﻟﺤﻘﻮق وﺣﺮﯾﺎت اﻷطﺮاف وﻛﺬا اﻟﺨﺮق اﻟﺨﻄﯿﺮ ﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻤﻮﺿﻮع، وھﻲ أﻋﻤﺎل ﺗﻌﺘﺒﺮ ـ ﺳﻮاء ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻤﺪﯾﺔ أو ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺗﮭﺎون ﻏﯿﺮ ﻣﺴﺘﺴﺎغ ـ إﺧﻼﻻ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻮاﺟﺒﺎﺗﮫ اﻟﻤﮭﻨﯿﺔ، ﻓﺈن ھﺬا اﻟﺨﺮق اﻟﺨﻄﯿﺮ ﻻ ﯾﻤﻜﻦ اﺗﺨﺎذه أﺳﺎﺳﺎ ﻟﺘﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ وﻻ ﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺘﮫ ﺗﺄدﯾﺒﯿﺎ إﻻ ﺑﻌﺪ ﺛﺒﻮﺗﮫ ﺑﺤﻜﻢ ﻗﻀﺎﺋﻲ ﻧﮭﺎﺋﻲ؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة ھﺬا اﻟﺸﺮط، ﻓﻠﯿﺲ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﺒﻨﺪﯾﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ واﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 97 اﻟﻤﺬﻛﻮرة ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

-3 ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ “اﻹھﻤﺎل أو اﻟﺘـﺄﺧﯿـﺮ ﻏﯿـﺮ اﻟﻤـﺒﺮر واﻟﻤـﺘﻜﺮر ﻓﻲ ﺑﺪء أو إﻧﺠـــﺎز ﻣﺴﻄﺮة اﻟﺤﻜﻢ أو ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ أﺛﻨﺎء ﻣﻤﺎرﺳﺘﮫ ﻟﻤﮭﺎﻣﮫ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ”؛

ﺣﯿﺚ إن ﻣﻦ اﻟﻮاﺟﺒﺎت اﻟﻤﻨﻮطﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﺿﻲ أن ﯾﺘﻮﻟﻰ ﺣﻤﺎﯾﺔ ﺣﻘﻮق اﻷﺷﺨﺎص واﻟﺠــﻤﺎﻋــﺎت وﺣﺮﯾــﺎﺗﮭﻢ وأﻣﻨﮭﻢ اﻟﻘﻀـﺎﺋﻲ وﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وأن ﯾﺤﺮص ـ ﻓﻲ ﺣﺪود اﻹﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻟﮫ وﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة طﺒﯿﻌﺔ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻟﻤﻌﺮوﺿﺔ ﻋﻠﯿﮫ ـ ﻋﻠﻰ إﺻﺪار اﻷﺣﻜﺎم ﻓﻲ أﺟﻞ ﻣﻌﻘﻮل، ﻛﻤﺎ ھﻮ ﻣﻘﺮر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮاﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻔﺼﻠﯿﻦ 117 و 120 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر، ﻓﺈن ﺛﺒﻮت اﻹھﻤﺎل أو اﻟﺘﺄﺧﯿﺮ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺒﺮر واﻟﻤﺘﻜﺮر ﻣﻦ طﺮف اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺑﺪء أو إﻧﺠﺎز ﻣﺴﻄﺮة اﻟﺤﻜﻢ أو اﻟﺒﺖ ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ أﺛﻨﺎء ﻣﻤﺎرﺳﺘﮫ ﻟﻤﮭﺎﻣﮫ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ ﯾﻌﺪ إﺧﻼﻻ ﻣﻨﮫ ﺑﻮاﺟﺒﺎﺗﮫ ﺗﺠﺎه اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﻛﻔﻞ ﻟﮭﻢ اﻟﺪﺳﺘﻮر، ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻓﺼﻠﮫ 118، ﺣﻖ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ، ﻣﻤﺎ ﯾﺠﻌﻞ ﺗﻮﻗﯿﻔﮫ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ، ﻟﮭﺬا اﻟﺴﺒﺐ، ﻟﯿﺲ ﻓﯿﮫ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

-4 ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ “ﺧﺮق اﻟﺴﺮ اﻟﻤﮭﻨﻲ وإﻓﺸﺎء ﺳﺮ اﻟﻤﺪاوﻻت” و”اﻻﻣﺘﻨﺎع اﻟﻌﻤﺪي ﻋﻦ اﻟﺘﺠﺮﯾﺢ اﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن”؛

ﺣﯿﺚ إن ھﺎﺗﯿﻦ اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺘﯿﻦ ﺗﺨﻼن ﺑﻮاﺟﺒﺎت أﺳﺎﺳﯿﺔ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺮ اﻟﻤﮭﻨﻲ وﺳﺮﯾﺔ اﻟﻤﺪاوﻻت وﻓﻲ اﻟﺘﺠﺮﯾﺢ اﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﯿﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﺗﻤﺴﺎن ﺑﻮاﺟﺐ اﻟﺘﺰام اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻠﺘﻜﺘﻢ واﻟﺤﯿﺎد ﺗﺠﺎه اﻷطﺮاف، وﺑﻮاﺟﺐ ﺣﻤﺎﯾﺔ ﺣﻘﻮق اﻟﻤﺘﻘﺎﺿﯿﻦ اﻟﻤﻨﻮط ﺑﮫ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﻔﺼﻞ 117 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﯾﺠﻌﻞ اﻋﺘﺒﺎر اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺘﯿﻦ اﻟﻤﺬﻛﻮرﺗﯿﻦ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﺘﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ اﻟﻤﻌﻨﻲ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ، ﻟﯿﺲ ﻓﯿﮫ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

-5 ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ “اﻻﻣﺘﻨﺎع ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﺪﺑﺮ ﺑﺼﻔﺔ ﺟﻤﺎﻋﯿﺔ” و”وﻗﻒ أو ﻋﺮﻗﻠﺔ ﻋﻘﺪ اﻟﺠﻠﺴﺎت أو اﻟﺴﯿﺮ اﻟﻌﺎدي ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ”؛

ﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﻟﺌﻦ ﻛﺎن ﯾﺠﻮز ﻟﻠﻘﻀﺎة اﻟﺘﻌﺒﯿﺮ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﮭﻢ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺠﻤﻌﯿﺎت اﻟﻤﮭﻨﯿﺔ، اﻟﺘﻲ أﺑﺎح ﻟﮭﻢ اﻟﺪﺳﺘﻮر إﻧﺸﺎءھﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ ﻓﺼﻠﮫ 111، ﻓﺈن اﻟﻘﻀﺎة ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرھﻢ، ﻣﻦ ﺟﮭﺔ أوﻟﻰ، ﯾﺠﺴﺪون إﺣﺪى اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺪﺳﺘﻮرﯾﺔ اﻟﺜﻼث، وﺑﺎﻟﻨﻈﺮ، ﻣﻦ ﺟﮭﺔ ﺛﺎﻧﯿﺔ، إﻟﻰ ﻛﻮن اﻟﺪﺳﺘﻮر، ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻟﻔﻘﺮة اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﻔﺼﻞ 111، ﯾﻤﻨﻊ ﻋﻠﯿﮭﻢ اﻻﻧﺨﺮاط ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﻨﻘﺎﺑﯿﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﯾﻨﻄﻮي ﺿﻤﻨﯿﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻌﮭﻢ ﻣﻦ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﺣﻖ اﻹﺿﺮاب، واﺳﺘﺤﻀﺎرا، ﻣﻦ ﺟﮭﺔ ﺛﺎﻟﺜﺔ، ﻟﻤﺒﺪإ اﺳﺘﻤﺮار أداء ﻣﺮﻓﻖ اﻟﻘﻀﺎء ﻟﺨﺪﻣﺎﺗﮫ ﻟﻠﻤﺘﻘﺎﺿﯿﻦ، ﻓﺈن اﻋﺘﺒﺎر “اﻻﻣﺘﻨﺎع ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﺪﺑﺮ ﺑﺼﻔﺔ ﺟﻤﺎﻋﯿﺔ” و”وﻗﻒ أو ﻋﺮﻗﻠـﺔ ﻋﻘﺪ اﻟﺠﻠﺴــﺎت أو اﻟﺴﯿﺮ اﻟﻌــﺎدي ﻟﻠﻤﺤـﺎﻛﻢ” ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﺘﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ اﻟﻤﻌﻨﻲ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ، ﻟﯿﺲ ﻓﯿﮫ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

-6 ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ “اﺗﺨﺎذ ﻣﻮﻗﻒ ﺳﯿﺎﺳﻲ أو اﻹدﻻء ﺑﺘﺼﺮﯾﺢ ﯾﻜﺘﺴﻲ ﺻﺒﻐﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ”؛

ﺣﯿﺚ إﻧﮫ ﯾﺘﻌﯿﻦ، ﺑﺸﺄن ھﺬه اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ، اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ ﺑﯿﻦ ﺣﺎﻟﺔ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻤﻮﻗﻒ ﺳﯿﺎﺳﻲ وﺣﺎﻟﺔ اﻹدﻻء ﺑﺘﺼﺮﯾﺢ ﯾﻜﺘﺴﻲ ﺻﺒﻐﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ؛

وﺣﯿﺚ إن اﺗﺨﺎذ ﻣﻮﻗﻒ ﺳﯿﺎﺳﻲ ﯾﻌﻨﻲ اﻟﺨﻮض اﻟﺼﺮﯾﺢ واﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ اﻟﺸﺆون اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وھﻮ ﻣﺎ ﯾﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻊ اﺳﺘﻘﻼﻟﮫ وﺣﯿﺎده، ﻓﺈن ﺗﻮﻗﯿﻔﮫ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ، ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺤﺎل، ﻟﯿﺲ ﻓﯿﮫ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

وﺣﯿﺚ إن إدﻻء اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺘﺼﺮﯾﺢ ﯾﻜﺘﺴﻲ ﺻﺒﻐﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، إن ﻛﺎن ﻗﺪ ﯾﺴﺘﻮﺟﺐ اﺗﺨﺎذ إﺟﺮاءات ﺗﺄدﯾﺒﯿﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﮫ، إذا ﻛﺎن ھﺬا اﻟﺘﺼﺮﯾﺢ، ﻓﻲ ﻣﻀﻤﻮﻧﮫ وﻣﺪاه، ﻻ ﯾﺘﻼءم ﻣﻊ واﺟﺐ اﻟﺘﺤﻔﻆ واﻷﺧﻼﻗﯿﺎت اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ اﻟﺬي ﻓﺮﺿﮫ اﻟﺪﺳﺘﻮر ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻟﻔﻘﺮة اﻷوﻟﻰ ﻣﻦ ﻓﺼﻠﮫ 111، ﻓﺈن ھﺬه اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ، ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ اﻟﻌﺒﺎرات اﻟﺘﻲ ﺻﯿﻐﺖ ﺑﮭﺎ، ﻟﯿﺴﺖ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ اﻟﺘﻮﻗﯿﻒ اﻟﻔﻮري ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ، ﻣﻤﺎ ﯾﺠﻌﻞ اﻋﺘﺒﺎر  “أو اﻹدﻻء ﺑﺘﺼﺮﯾﺢ ﯾﻜﺘﺴﻲ ﺻﺒﻐﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ” ﻣﻮﺟﺒﺎ ﻟﺘﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ، ﻏﯿﺮ ﻣﻄﺎﺑﻖ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

-7 ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺨﺺ “ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻧﺸﺎط ﺳﯿﺎﺳﻲ أو ﻧﻘﺎﺑﻲ أو اﻻﻧﺘﻤﺎء إﻟﻰ ﺣﺰب ﺳﯿﺎﺳﻲ أو ﻧﻘﺎﺑﺔ ﻣﮭﻨﯿﺔ”؛

ﺣﯿﺚ إن “ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻧﺸﺎط ﺳﯿﺎﺳﻲ أو ﻧﻘﺎﺑﻲ أو اﻻﻧﺘﻤﺎء إﻟﻰ ﺣﺰب ﺳﯿﺎﺳﻲ أو ﻧﻘﺎﺑﺔ ﻣﮭﻨﯿﺔ” ﯾﻌﺪ إﺧﻼﻻ ﺻﺮﯾﺤﺎ ﺑﻤﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻔﻘﺮة اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻔﺼﻞ 111 ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر اﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺿﻲ “اﻻﻧﺨﺮاط ﻓﻲ اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﻨﻘﺎﺑﯿﺔ” ﻓﺈن ﺗﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ ﻟﮭﺬا اﻟﺴﺒﺐ، ﻣﻄﺎﺑﻖ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

وﺣﯿﺚ إﻧﮫ، ﺗﺄﺳﯿﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺑﯿﺎﻧﮫ، ﻓﺈن اﻟﻤﺎدة 97 أﻋﻼه، اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ إﻣﻜﺎن ﺗﻮﻗﯿﻒ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﺎﻻ ﻋﻦ ﻣﺰاوﻟﺔ ﻣﮭﺎﻣﮫ إذا ﺗﻮﺑﻊ ﺟﻨﺎﺋﯿﺎ أو ارﺗﻜﺐ ﺧﻄﺄ ﺟﺴﯿﻤﺎ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء اﻟﻤﻘﺘﻀﯿﺎت اﻟﻤﺼﺮح ﺑﻌﺪم ﻣﻄﺎﺑﻘﺘﮭﺎ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر، وﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة اﻟﻤﻼﺣﻈﺔ اﻟﻤﺴﺠﻠﺔ ﺑﺸﺄن اﻟﺒﻨﺪﯾﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ واﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﻤﺎدة، ﻟﯿﺲ ﻓﯿﮭﺎ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

ﻟﮭﺬه اﻷﺳﺒﺎب: أوﻻـ ﯾﺼﺮح:

1ـ ﺑﺄن ﻋﺒﺎرة “ﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ” اﻟﻮاردة ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 97 ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ رﻗﻢ 106.13 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎة، وﻣﺎ ورد ﻓﻲ اﻟﺒﻨﺪ اﻷول ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﻔﻘﺮة ﻣﻦ “إﺧﻼل اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻮاﺟﺐ اﻻﺳﺘﻘﻼل واﻟﺘﺠﺮد واﻟﻨﺰاھﺔ واﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ”، وﻣﺎ ﺗﻀﻤﻨﮫ اﻟﻤﻘﻄﻊ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺒﻨﺪ اﻟﺘﺎﺳﻊ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﻔﻘﺮة ﻣﻦ “أو اﻹدﻻء ﺑﺘﺼﺮﯾﺢ ﯾﻜﺘﺴﻲ ﺻﺒﻐﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ”، ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر؛

2ـ ﺑﺄن اﻟﻤﻮاد 35 و43 و72 واﻟﺒﻨﺪﯾﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ واﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 97 ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ اﻟﻤﺬﻛﻮر، ﻟﯿﺲ ﻓﯿﮭﺎ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر، ﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة اﻟﻤﻼﺣﻈﺎت اﻟﻤﺴﺠﻠﺔ ﺑﺸﺄﻧﮭﺎ؛

3ـ ﺑﺄن ﺑﺎﻗﻲ ﻣﻘﺘﻀﯿﺎت ھﺬا اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ، ﻟﯿﺲ ﻓﯿﮭﺎ ﻣﺎ ﯾﺨﺎﻟﻒ اﻟﺪﺳﺘﻮر؛

4ـ ﺑﺄن ﻋﺒﺎرة “ﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ” اﻟﻮاردة ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮة اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ، واﻟﺒﻨﺪ اﻷول ﻣﻦ ھﺬه اﻟﻔﻘﺮة، واﻟﻤﻘﻄﻊ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺒﻨﺪ اﻟﺘﺎﺳﻊ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﻔﻘﺮة ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة 97 اﻟﻤﺬﻛﻮرة أﻋﻼه، اﻟﻤﺼﺮح ﺑﻌﺪم ﻣﻄﺎﺑﻘﺘﮭﺎ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮر، ﯾﻤﻜﻦ ﻓﺼﻠﮭﺎ ﻋﻦ أﺣﻜﺎم ھﺬه اﻟﻤﺎدة، وﯾﺠﻮز ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ إﺻﺪار اﻷﻣﺮ ﺑﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ رﻗﻢ 106.13 اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎم اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎة، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ھﺬه اﻟﻤﻘﺘﻀﯿﺎت؛

ﺛﺎﻧﯿﺎـ ﯾﺄﻣﺮ ﺑﺘﺒﻠﯿﻎ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﻗﺮاره ھﺬا إﻟﻰ اﻟﺴﯿﺪ رﺋﯿﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وﺑﻨﺸﺮه ﻓﻲ اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ.

وﺻﺪر ﺑﻤﻘﺮ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺪﺳﺘﻮري ﺑﺎﻟﺮﺑﺎط ﻓﻲ ﯾﻮم اﻟﺜﻼﺛﺎء 5 ﻣﻦ ﺟﻤﺎدى اﻵﺧﺮة 1437 15) ﻣﺎرس (2016

اﻹﻣﻀﺎءات

  • ﻣﺤﻤﺪ أﺷﺮﻛﻲ
  • ﺣﻤﺪاﺗﻲ ﺷﺒﯿﮭﻨﺎ ﻣﺎء اﻟﻌﯿﻨﯿﻦ 
  • ﻟﯿﻠﻰ اﻟﻤﺮﯾﻨﻲ 
  • أﻣﯿﻦ اﻟﺪﻣﻨﺎﺗﻲ 
  • ﻋﺒﺪ اﻟﺮزاق ﻣﻮﻻي ارﺷﯿﺪ
  • ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺼﺪﯾﻘﻲ     
  • رﺷﯿﺪ اﻟﻤﺪور     
  • ﻣﺤﻤﺪ أﻣﯿﻦ ﺑﻨﻌﺒﺪ ﷲ
  • ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺪاﺳﺮ     
  • ﺷﯿﺒﺔ ﻣﺎء اﻟﻌﯿﻨﯿﻦ      
  • ﻣﺤﻤﺪ أﺗﺮﻛﯿﻦ
شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

المقالات ذات الصلة

قرار المحكمة الدستورية رقم : 255/25

9 أغسطس, 2025

قرار المحكمة الدستورية اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﻀﺎﺋﯿﺔ

23 يونيو, 2025

ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ المغربي

23 يونيو, 2025
اترك تعليقاً إلغاء الرد

أحدث المشاركات

تجديد المكتب الجهوي بمكناس يعزز التنظيم الجهوي لنادي قضاة المغرب

29 ديسمبر, 20256 زيارة

ابعاد العقوبة من خلال مستجدات قانون المسطرة الجنائية

29 ديسمبر, 20256 زيارة

العقوبات البديلة وعقلنة تدابير الاعتقال الاحتياطي: رؤية حديثة للسياسة الجنائية المغربية

9 ديسمبر, 2025369 زيارة

إجماع على انتخاب رشيد غاي رئيسا لمكتب قضاة الناظور–الدريوش

23 نوفمبر, 202535 زيارة
لا تفوتها
مقالات قانونية

الأجل المعقول بين الواقع والمأمول« إشكالية قاض أم منظومة عدالة ؟ »

8 يوليو, 2025

يعتبر مبدأ البت في القضايا المعروضة على المحاكم داخل أجل معقول مبدأ دستوريا وعالميا وحقا…

استشراف مستقبل العدالة في زمن خوارزميات الذكاء الاصطناعي: أي توازن مأمول بين حتمية التطور والرقمنة والحفاظ على استمرارية الثوابت القضائية.

19 أكتوبر, 2025

قراءة متقاطعة لبعض مواد قانون المسطرة المدنية موضوع قرار المحكمة الدستورية

8 أغسطس, 2025
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
  • من نحن ؟
  • سياسة الخصوصية
  • للمراسلة
© 2026 نادي قضاة المغرب.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter